مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية بنات دشطوط
مرحبا بكم فى منتدى مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية بنات بدشطوط

مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية بنات دشطوط

مدرسة جميلة متطورة وتطبق معايير الجودة.تنفيذ أ: صبرى أحمد محمد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حوارات متنوعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: حوارات متنوعة    الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 9:12 am

حوار بين الممحاة والقلم ...؟؟






كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل..

ودار حوار
قصير بينهما
..:..

الممحاة:‏
كيف حالكَ يا
صديقي؟‏
القلم: لستُ
صديقكِ!‏

الممحاة:
لماذا؟‏

القلم:
لأنني
أكرهكِ.‏
الممحاة:
ولمَ تكرهني؟‏

قال القلم:‏
لأنكِ تمحين ما
أكتب.‏
الممحاة: أنا
لا أمحو إلا الأخطاء .‏

القلم: وما
شأنكِ
أنتِ؟!‏
الممحاة: أنا
ممحاة، وهذا عملي .‏

القلم: هذا
ليس
عملاً!‏
الممحاة:
عملي نافع، مثل عملكَ .‏

القلم: أنتِ
مخطئة ومغرورة
.
الممحاة:
لماذا؟‏

القلم: لأنّ
مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ
يمحو‏
قالت
الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب .‏

أطرق القلم لحظة، ثم رفع رأسه، وقال:‏ صدقْتِ يا عزيزتي!‏
الممحاة: أما
زلتَ
تكرهني؟‏
القلم: لن
أكره مَنْ يمحو أخطائي‏

الممحاة:
وأنا لن أمحوَ
ما كان صواباً .‏
قال القلم:‏
ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد
يوم!‏
الممحاة:
لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ .‏

قال القلم محزوناً:‏ وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت!‏
قالت الممحاة
تواسيه:‏ لا
نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا
قدّمنا تضحية من أجلهم.‏

قال القلم مسروراً:‏ ما أعظمكِ يا صديقتي، وما أجمل كلامك!‏
فرحتِ
الممحاة، وفرح
القلم، وعاشا صديقين حميمين،
لا يفترقانِ ولا يختلفان
..
:::::أحبتــــــــي :::::
لم لا
نقول شكرا لمن يمحو
لنا اخطائنا ، ويرشدنا إلي
طريق الصواب

ألا يستحق
الشكر

لم لا
نكون
شموعا ، نحترق لكي نضيء دروب
الآخرين ، بالخير والعملِ
النافع...


حوار بين
متحجبة وسافرة


شهدت ذات مرة حواراً جميلاً بين فتاة متحجبة متزنة وسافرة كانت في
غاية السفور والجمال والفتنة .. واستمعت إلى هذا الحوار بينهما :



المتحجبة : لماذا تسفرين عن وجهك الجميل ولم لا تصونين هذا الحُسن والبهاء عن
نظرات العيون وغمزات الجفون ؟



السافرة : لأن الحجاب يحجب عن محياي النور والضياء ولا يأذن لي أن أمتع ناظري
بما أبدع الله سبحانه من المحاسن والجمال وإن العين تود رؤية هذا الكون الفسيح على
صورته الخلابة المضيئة لا من وراء حجاب .



المتحجبة : أما علمت بأن السفور والتبرج وإظهار المحاسن للغير يجعل العيون تختلس
بعض النظرات منها البريئة والساذجة ومنها الماكرة والفاجرة وأن النظر سهم من سهام
إبليس وأن كل الحوادث مبدأها من النظر



السافرة : ولِمَ لا يغض الرجال أبصارهم عن رؤيتنا والنظر إلى محاسنا ، ألم
يؤمروا بغض الطرف عنا في محكم التنزيل ؟



المتحجبة : نعم لقد أُمِروا بغض البصر عن رؤيتنا كما أُمِرنا نحن معشر النساء بغض
الطرف عن الرجال إذا خفنا على أنفسنا منهم الفتنة .



السافرة : إذاً لماذا لا يتحجبون عنا كما نتحجب عنهم ؟


المتحجبة : لأن الشريعة لم تأمرهم بالحجاب .


السافرة : أليس هناك من تعليل لذلك أو حكمة ؟


المحجبة : نعم " لأن هناك فرقاً دقيقاً بين نظر النساء إلى الرجال ونظر
الرجال إلى النساء من حيث الخصائص النفسية للصنفين وذلك لأن في طبيعة الرجل
الإقدام فهو إذا أحب شيئاً يسعى إلى إحرازه والوصول إليه ولكن في طبيعة المرأة
التمنع والفرار لحيائها .. " كما قال أبو الأعلى المودودي .



ولأن الرجل هو المعول عليه بالدرجة الأولى في خوض غمار الحياة ، وهو
المكلف الأول في كسب الرزق أما المرأة فتبقى في خدرها مصونة مكرمة وحسبها تربية
أطفالها وتنشئتهم النشأة الفاضلة إلا إذا اضطرت إلى العمل في مجال يتناسب مع
فطرتها وأنوثتها ولا تختلط في عملها .



وكذلك فإن المرأة بطبيعتها الفطرية تتصف بالأنوثة والفتنة والرقة
واللطافة ومحاسن الأعضاء وتناسقها وهي ما لم يحظ بها الجنس الأخر ، وهذه المحاسن
وغيرها قد جعلت الجنس الأخر يميل إلى رؤيتنا . لذا أمرنا اله عز وجل أن نحتجب عن
الرجال الأجانب حتى نحفظ أنفسنا عن أبصارهم وتتوارى محاسننا عن عيونهم وقد أحل لنا
إبراز بعض محاسننا لمحارمنا أما جميع هذه المحاسن والمفاتن فهي لأزواجنا وأزواجنا
فقط .



السافرة : إنك تتحدثين عن محاسن النساء كأن جميع بنات حواء ملكات للجمال أو
هنَّ كأحسن ما خلق الله وأبدع ، فالحسن مقسم بدرجات متفاوتة بين النساء ، وإن
كثيراً منهن لا يلفتن النظر ولا يأبى لهنَّ أحد .



المتحجبة : ألم تسمعي قول الله تعالى وهو يصف مكر النساء وكيدهنّ قال عز وجل :
" إن كيدكنّ عظيم " فالمرأة تحب أن تلفت النظر إليها بكل وسيلة – إلا من
رحم الله – فهذه تبدي ذراعها العارية ثم تسدل عليها العباءة أو الرداء وتلك تبرق
بوجهها ثم تستره في مكر وخداع وأخرى تتعطر بما يثير من أذكى الروائح وأعبقها وغيرها
ترتدي الألبسة الشفافة وأما " المكياج " فإنه يزيد من محاسن الحسناء كما
أنه يستر بعض معايب الشوهاء .



السافرة : إذاً المكر في النساء أو في بعضهن فما ذنب الشاب إذا نظروا
للنساء العابرة ؟ لماذا لا تظنين فيهم بعض البراءة وسلامة القصد ولا تعتقدين فيهم
إلا الظنَّ السوء؟
المتحجبة
:
في الحقيقة
إن المكر مشترك بين الرجال والنساء وربما كان في الرجال أقوى وأظهر . ألم تسمعي
بتجارة الرقيق الأبيض – أي النساء – فهناك بعض الرجال الذين يزينون لمعظم الشباب
محاسن النساء ومفاتنهن فهؤلاء الرجال الذين لعبت الغواية بعقولهم يعرفون كيف
يعبثون بعقولنا وأفئدتنا وكيف يخدعوننا بالأصفر الرنان ليستغلوا جمالنا ومفاتننا
وسذاجتنا وغرورنا باسم الفن تارة وباسم التمثيل أو الغناء والتقدم تارة أخرى .



السافرة : وما نصيب هذه الكلمات من الصحة ؟


المتحجبة : أما تصدقين ؟ فكري ملياً وانظري : لماذا مسابقات ملكات الجمال ؟!
ولماذا عارضات الأزياء والمجلات الفاجرة والأفلام الداعرة والأغاني الماجنة
والنوادي المستهترة ؟! كم هناك من الساقطات المائلات المميلات الكاسيات العاريات
سلطت عليهن الأضواء فدخن الشهرة من أوسع الأبواب ونُعتن زوراً وبهتاناً بالفنانات
أو الكواكب والنجوم وهنّ قد خلعن رداء الحياء ولبس ثوب الغواية والانحراف .



السافرة : ثم ماذا بعد التهجم على الفنانات والفنون والكواكب والنجوم ؟


المتحجبة : إن
تلك المحاسن والمفاتن لهؤلاء وغيرهنّ يتوارى بريقها يوماً بعد يوم والعمر يتناقص
حتى ينتهي إلى حفرة القبر ، فكم ضمت هذه الأرض من وجه جميل وعنق أغيد ، وخد أسيل .
وكم تحت التراب من قدود وخدود ، وكم غيب الثرى من شعور وثغور .
أين هي الآن ؟ لقد فتتها البِلى وأهلكها الفناء وأكلتها الديدان وأصبحت في عالم
النسيان وهي تنتظر الحساب من الله الواحد الديّان . أين ليلى وبثينة وعزّة وولادة
بل أين ما خرّّجت هوليود وكان أمثال مارلين مونرو وغيرها من بنات الهوى ، لقد
أصبحن جميعاً في خبر كان .



السافرة : ألهذا الفناء المخيف تؤول إليه أجسادنا الغضة الطرية وهذا مصير
حسننا وجمالنا الفتّان ، وأحسُ قلبي يرتجف لتلك الكلمات المؤثرة وأن فرائصي لترتعد
خوفاً من هذا المصير و .... و ....



المتحجبة : أرى عبراتك تسبل على خديك وألمح لسانك وقد تلعثم عن تتمة الكلمات
ماذا .. ماذا .



السافرة : اللهم إني أتوب إليك تقصير قد بدا مني وإني سأستر ما وهبني الله من
حُسن وجمال لأني كنت أعاني بعض الشيء من مشاكسة بعض الشباب العابث وأضيق بهم ذرعاً
وإني لا أحب أن أضيق بهم ذرعاً قي الدنيا وألقى الحساب العسير في الآخرة . وجزاك
الله عن نصيحتي خير الجزاء وأرجوا أن نذهب غداً سوياً لشراء ما يستر وجهي إن شاء
الله .



المتحجبة : الحمد لله الحمد لله الذي نصر الحق وخذل الشيطان .


حوار بين معلّم وتلميذ


سأل عالم تلميذه: منذ متي وأنت في صحبتني؟


 فقال التلميذ : منذ ثلاث وثلاثين سنة…


فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!


 قال التلميذ: ثماني مسائل......


فقال العالم : إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم الا ثماني مسائل؟!


 قال التلميذ: يا أستاذي لم أتعلم غيرها ولا أحب
أن أكذب...



 فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع...
قال
التلميذ: الأولى: أني نظرت الى الخلق فرأيت

كل واحد
يحب محبوباً فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه فجعلت الحسنات محبوبي فإذا
دخلت القبر دخلت معي.


 الثانية: أني نظرت إلى قول
الله تعالي: " وأما من خاف مقام

ربه ونهي
النفس عن الهوي فإن الجنة هي المأوى" فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت
علي طاعة الله.


 الثالثة: أني نظرت إلى هذا الخلق فرأيت أن كل من
معه شيء له قيمة
حفظه حتي لا يضيع ثم نظرت إلى قول الله تعالي: " ما
عنكم ينفذ وما عند الله باق
" فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله
ليحفظه عنده.



الرابعة: أني نظرت إلى الخلق
فرأيت كل
يتباهي بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالي: " إن أكرمكم
عند الله أتقاكم " فعملت في التقوى حتي أكون عند الله كريما.


 الخامسة: أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم
بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول
الله عز وجل: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم
في الحياة الدنيا " فتركت الحسد واجتنبته
وعلمت أن القسمة من عند الله.


السادسة: أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله تعالي: "
إن الشيطان لكم عدو
فاتخذوه عدوا " فتركت
عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.



السابعة: أني نظرت
إلى الخلق
فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى أنه قد يدخل فيما
لا يحل له. ونظرت إلى قول الله عز وجل: " وما من دابة في الأرض
إلا على الله رزقها
" فعلمت أني واحد من هذه الدواب
فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده( يعطيني منه

بحكمته
وتقديره).



الثامنة: أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله , هذا على ماله وهذا على أهله وهذا على صحته وهذا على مركزه
....... ونظرت إلى
قول الله تعالي " ومن يتوكل
على الله فهو حسبه " فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في
التوكل على الله.


 فقال الأستاذ: بارك الله فيك
(لمثل هذا فليعمل العاملون).



 


 


حوار بين اصابع اليد الخمسه





حدث خلاف بين اصابع اليد الخمسة...
كل واحد
يريد ان يكون
الاعظم...






فوقف الابهام ليعلن :
ان الامر لا
يحتاج الى بحث ،
فإنى اكاد ان اكون منفصلا عنكم ،
وكأنكم جميعاً تمثلون

كفة ، و أنا
بمفردى أمثل
كفة أخرى إنكم عبيد لا تقدرون أن
تقتربوا الي

أنا سيدكم,
إنى

أضخم
الاصابع و
أعظمها...]







فى سخرية
إنبرى السبابة يقول
:
لو أن
الرئاسة
بالحجم لتسلط الفيل على بنى آدم
، و حسب أعظم منهم
.
إنى انا
السبابة ، الأصبع
الذى ينهى و يأمر؛ عندما يشير
الرئيس إلى شئ أو يعلن أمراً يستخدمنى
.
فأنا أولى بالرئاسة






ضحك الأصبع الوسطى و هو يقول:
كيف
تتشاحنان
على الرئاسة فى حضرتى ، و أنا
أطول الكل
.
تقفون
بجوارى كلأقزام

فإنه لا حاجة لى أن اطلب منكم الخضوع
لزعامتى ،
فإن هذا لا يحتاج الى جدال
...






تحمس الخنصر قائلا :
أين مكانى
يا إخوة ؟ إنظروا فإن بريق
الخاتم يلمع فىّ
إنى ملك
الأصابع وسيدهم بلا منازع
...
أخيراً إذ
بدأ الخنصر
يتكلم صمت الكل و فى دهشه






ماذا يقول هذا الإصبع الصغير البنصر لقد قال :
إسمعونى يا
إخوتى إنى لست ضخماً مثل الإبهام بل أرفعكم

ولست أعطي أمراً أو نهياً مثل السبابة
ولست طويلا
مثل الأصبع الوسطى بل أقصركم

ولم أنل شرف
خاتم الزواج مثل البنصر

أنا أصغركم
جميعا، متى اجتمعتم فى خدمة
نافعة
تستندون علي
، فأحملكم جميعا ،

عند ذلك
أدرك الجميع أن من يساعد
الغير ويقف معهم
هو أكثر من
يكسب الريادة ويستحق الاحترام



حوار بين معلمة
وطالبة



ابنتي : أريد منك
اهتماماً واستجابة
.
مدرستي :
أريد منك حباً ولطافة
.

ابنتي : لا
وقت لدي .. المنهج طويل
والوقت قصير
مدرستي :
وأنا لا وقت لدي .. الوجبات كثيرة واتهم بالتقصير


ابنتي :
المادة صعبة والموجه ينتظر التقدير

مدرستي :
ماذا أفعل ؟
... إيجاد الحل عسير

ابنتي :
الوقت يمضي يجب أن تعرفي كل الأسرار

مدرستي : أشعر باختناق .. ورأسي أصابه الدوار

ابنتي :
ستكبرين وتجدين لكل بيك أنبهر

مدرستي : لا
أظن ... ما جاء علم بالقبر
.

ابنتي :
لماذا كلامك كله تشاؤم
؟
مدرستي :
لأني مع قلبك المغلق أساوم


ابنتي : هذا
وقت الجد وليس وقت
العواطف والأحلام
مدرستي : لا
أعطي حباً مع العلم .. أعطيك استجابة واهتمام
.

ابنتي : هل
اتهمت في شرحي بالتقصير
.
مدرستي :
اتهامك لي أن عقلي من
جنس الحمير .

ابنتي :
كانت ساعة من ساعات الغضب
.
مدرستي :
وهل لي دخل
بما كان الفهم صعب .

ابنتي :
مشاغبتك أصبتني بالعلل

مدرستي :
بسببك أصبت
بالملل

ابنتي :
يبدو أن عقلك أصابه التعتيم
.
مدرستي :
شعارنا التربية
مثل التعليم .

ابنتي :
حسناً أعدك بتغيير الأسلوب
.
مدرستي :
وأنا أيضاً
.... أعدك بأني عن المشاغبات سأتوب .


 


مناظرة بين الهواء والماء

قال (الهواء): الحمدلله الذى رفع فلك الهواء، على عنصر التراب والماء
(أما بعد) فأنا الهواء الذى أولف بين السحاب وأنقل نسيم
الأحباب، وأهب تارة بالرحمة وأخرى بالعذاب، وأنا
الذى سير بي الفلك في البحر كما
تسير العيس في البطاح، وطاربى في الجو كل ذى
جناح، وأنا الذى يضطرب منى الماء
اضطراب الأنابيب في القنا، إذا صفوت صفا العالم،
وكان له نضرة وزهوا، وإذا تكدرت
انكدرت النجوم وتكدر الجو، لا أتلون مثل الماء
المتلون بلون الإناء، لولاى ما عاش
كل ذى نفس، ولولاى ما طاب الجو من بخار الأرض
الخارج منها بعد ما احتبس، ولولاى ما
تكلم آدمى ولا صوت حيوان، ولا غرد طائر على غصن
بان، ولولاى ما سمع كتاب ولا حديث،
ولا عرف طيب المسموع والمشموم من الخبيث، فكيف
يفاخرني الماء الذى إذا طال مكثه،
ظهر خبثه، وعلت فوقه الجيف وانحطت عنده اللآلى
في الصدف
.

فقال (الماء):
الحمدلله الذى خلق كل حى (أما بعد) فأنا أول مخلوق ولافخر، وأنا
لذه الدنيا والآخرة
ويوم الحشر،
وأنا الجوهر الشفاف، المشبه بالسيف إذا سل من الغلاف، وقد خلق الله في
جميع الجواهر حتى
اللآلى والأصداف، أحيي الأرض بعد مماتها، وأخرج منها للعالم جميع
أقواتها، وأكسو عرائس
الرياض أنواع الحلل، وأنثر عليها لآلى الوبل والطلل، حتى يضرب
بها في الحسن المثل،
كما قبل
:

إن السماء إذا لم تبك مقلتها

لم تضحك
الأرض عن شئ من الزهر

فكيف ينكر فضلى من دب أو درج؟ وأنا البحر الذى قيل عنه في الأمثال (حدث عن
البحر ولا حرج) وأما أنت أيها الهواء: فطالما أهلكت أمما بسمومك
وزمهريرك، ولا تقوم
جنتك بسعيرك
.

وأما قولك: لولاى ماعاش إنسان، ولا بقى على الأرض حيوان، فجوابه لو شاء الله تعالى لعاش
العالم بلاهواء، كما عاش عالم
الماء في الماء، وأنشدك الله أما رأيت ما حبانى
الله به عظيم المنة، حيث جعلنى نهرا
من أنهار الجنة، وأنا أرفع الأحداث، وأطهر
الأخباث، وأجلو النظر، وأزيل الوضر، أما
رأيت الناس إذا غبت عنهم يتضرعون إلى الله
بالصوم والصلاة والصدقة والدعاء ويسألونه
تعالى إرسالى من قبل السماء؟ واعلم أنى ما نلت
هذا المقام الذى ارتفعت به على أبناء
جنسى إلا بانحطاطى الذى عيرتنى به وتواضعى وهضم
نفسى وقد كثر بينهما النزاع

والجدال، حتى حكم بينهما أمير وقال:

إن كلا منكما محق فيما يدعيه، فما أشبهكما في السماء بالفرقدين، وفي الأرض
بالعينين، إلا أن مرآة الحق أرتنى فضيلة
تفضل بها أيها الماء أخاك الهواء، وحققت لى
بأنكما لستما في الفصل سواء، وهى (أن
الله تعالى خلق آدم من الماء) فاعترف لأخيه
بالفضل والذكاء
.


*
من كتاب
جواهر الأدب






مناظرة خيالية بين القرية والمدينة

في إحدى الليالي حيث كان القمر غائبا ،
وقد اشتدت ظلمة الليل خارج المدينة ، نظرت المدينة إلى نفسها مزهوة وقالت : ما
أجمل المدينة ! وما أكثر
أنوارها ! أين القرية من هذا الجمال الفاتن ؟

سمعت القرية سؤال
المدينة فدارت بينهما المناظرة الآتية

:
القرية : مالي أراك مزهوة بنفسك قد امتلأت كبراً وغروراً ؟!
المدينة : ومالي لا أزهو ؟ ألست درة متلألئة وسط هذا الظلام ؟!
القرية : لا تنسي نفسك ، أيتها المدينة المغرورة ، وتذكري كيف كنت بالأمس القريب حين
انقطعت عنك

الكهرباء ، وبقي الناس في منازلهم ساخطين عليك ، متبرمين من ظلامك
.
المدينة : لئن انقطعت عني الكهرباء ليلة أو ليلتين فإنك تعيشين دائماً في
هذا الظلام
.
القرية : وهل جلبت هذه الأنوار إلا الصخب والضجيج فأرهقت الأعين وأتلفت الأعصاب ؟ ثم -
بالله عليك
-
أين أنت من ليلي ، وما أتمتع به من وسكون ترتاح إليه النفس ، فيزول
ما بها من كد وعناء ؟
!
وهل يشعر أهلك
بجمال السماء في الليل يسطع فيها ضوء القمر وقد اجتمعت النجوم من
حوله
مرحبات به يسمرن معه في حفل بهيج ؟!
المدينة : لئن سلمت لك بما ذكرته من جمال ليلك فلا تنسي شوارعي الواسعة ، وبناياتي
العالية ،وخدماتي

المتعددة
كالمستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من المصالح والإدارات التي
يحتاجها أبناؤك
فيأتون إلي ثم
يعودون إليك معجبين بما رأوه في من حسن وجمال

.
القرية : أما
المدارس والمستشفيات والكثير من الخدمات فقد نشرتها الحكومة في كل
مكان ، فصار
أبنائي
يتمتعون بها كأبنائك ، ولا تنسي أن كثيرا ممن يديرون مستشفياتك
ويدرسون
في جامعاتك هم
أبنائي الذين نشؤوا في ربوعي ، وتربوا في أحضاني ، فصفت عقولهم وزكت
نفوسهم بهدأتي وسكوني .
ولا تنسي - أيتها المدينة المغرورة - أنك قطعت ما بين
أبنائك من صلات , فأصبح القريب لا يصل قريبه ،
والجار لا يعرف جاره ، والزميل لا
يزور زميله ، بينما احتفظت أنا بهذه الروابط
الاجتماعية الغالية
.
حينئذ سكتت
المدينة مقرة للقرية بفضلها .


 


 


 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوارات متنوعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية بنات دشطوط :: المكتبة :: الكتاب خير صديق-
انتقل الى: